العلامة المجلسي

72

بحار الأنوار

في الترغيب - واللفظ له - عن جابر وابن عباس قال : أهدى رسول الله مائة بدنة ( 1 ) ، فقدم علي ( عليه السلام ) من المدينة فأشركه في بدنه بالثلث ، فنحر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ستا وستين بدنة وأمر عليا فنحر أربعا وثلاثين ، وأمره النبي ( صلى الله عليه وآله ) من كل جزور ( 2 ) ببضعة فطبخت ، فأكلا من اللحم وحسيا من المرق ( 3 ) ، وفي رواية مجاهد عن عبد الرحمان بن أبي ليلى عن علي ( عليه السلام ) قال : أمرني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن أقوم على البدن ، قال : فإذا نحرتها فتصدق بجلودها وبجلالها ( 4 ) وبشحومها ، وفي رواية : أن لا أعطي الجازر منها ، قال : نحن نعطيه من عندنا ( 5 ) . كافي الكليني قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : نحر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بيده ثلاثا وستين ونحر علي ما غبر ( 6 ) . تهذيب الأحكام أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لما فرغ من السعي قال : هذا جبرئيل يأمرني بأن آمر من لم يسق هديا أن يحل ، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت لصنعت مثل ما أمرتكم ولكني سقت الهدي ، وكان ( صلى الله عليه وآله ) ساق الهدي ستا وستين أو أربعا وستين وجاء علي من اليمن بأربع وثلاثين أو ست وثلاثين ، وقال لعلي : بما أهللت ؟ قال : يا رسول الله إهلالا كإهلال النبي فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : كن على إحرامك مثلي وأنت شريكي في هديي فلما رمى الجمرة نحر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) منها ستا وستين ونحر علي أربعا وثلاثين ، واستنابه في التضحي . الحاكم بن البيع في معرفة علوم الحديث حدثنا أبو نصر سهل الفقيه ، عن صالح بن محمد بن الحبيب ، عن علي بن حكيم ، عن شريك ، عن أبي الحسناء ، عن الحكم بن عتيبة ، عن زر بن حبيش قال : كان علي يضحي بكبشين : بكبش عن النبي وبكبش عن نفسه ،

--> ( 1 ) البدنة : الناقة أو البقرة المسمنة . ( 2 ) الجزور : ما يجزر من النوق أو الغنم . وجزر الشاة : نحرها . ( 3 ) حسا المرق : شربه شيئا بعد شئ . ( 4 ) جمع الجل - بضم الجيم أو الفتح - للدابة كالثوب للانسان تصان به . ( 5 ) أي نعطى الجزار اجرته من عندنا لا من الجزور فإنه يتصدق به . ( 6 ) أي ما بقي .